27 June, 2013صباح الخميس


أرقب  شمس عصر يوم الخميس…و هو يرتدي حلته الملونة لآخر مرة بيننا ..

للحظة شعرت برغبة جامحة لبث هذا الخميس العزيز عن حنيني الذي لن ينقطع له ..

كتبت في تويتر: اليوم .. يرفع التاج من جبين يوم الخميس.. دون أن يُتوج غيره .

في الفيس بوك : وداعا يوم الخميس.. عروس الأسبوع ..

رغم ذلك لم أشعر أني قد استوفيت حقه في الرثاء ..

و ها أنا ذا أبدأ..

لن يكون هناك مثله يوما …

لم يكن الأربعاء بجمال صباحه سوى مقدمة كقرع الطبول إيذانا بمقدم ترنيمة الخميس بيننا…

الخميس…يحتوينا بكافة ألوانه و بكل أشكاله… مشرق بشوش في نهاره … دافئ حنون في عصره … صاخب مرح في ليله …

هو أُنس في كل سويعاته و لحظاته …

محفوف بين خفة الأربعاء و وقار الجمعة …

كل أحرفي و ألحاني و أحلامي و أفكاري و خزعبلاتي .. مارستها و نسجتها و كورتها فوق أرفف يوم الخميس.. دون غيره من الأيام .. التي اكتظت أجندتها بساعات الدراسة و العمل و المسؤوليات ..

و حده الخميس.. عروس الأسبوع … الذي لن يعود بعد اليوم كذلك..

لن أصدق أنك سترتدي تلك الحلة الرمادية مثل باقي الأيام .. و أني سأعد الساعات انتظارا لانتهاء نهارك هربا إلى المنزل من عناء يوم طويل … و أن مسائك لن يعني سوى النوم مبكرا ضريبة للاستيقاظ باكرا دون أن أستمع إلى رنين نجومك بعد منتصف الليل ..

لن يعوضك صباح الجمعة .. و لا مساء السبت … فلكل قوانينه التي لن تتغير مهما تغيرت حلتهما …

سيتقاسمان طرحتك … و يشقان فستانك .. و يمسكان بباقتك … لذا لن يكون لأحدهما تلك الشمس أو ذلك القمر… كما هو الخميس..

غاردينيا بيضاء … حملتها لك مع صويحباتي منذ أيام المدرسة حين كان يوم الخميس هو موعد تلاقينيا ..

و وردة جوري زهرية … ادخرتها لك منذ أيام عملي مع رفيقاتي حين كان يوم الخميس وقت أنسنا ..

و أقحوان جميل… زرعته لك في حديقتي مع زوجي يوم أن كان الخميس يوم زفافنا ..

و فلة صغيرة … شكلتها مع ابني تحت سقف كل يوم خميس نمضيه سوية ..دون باقي الأيام …

الخميس..

27/6/2013

جدة_فيلا المحمدية

أخيرا تحينت لي الفرصة لمطالعة كتاب (أحمد عدنان)  بعنوان ( السعودية البديلة.. ملامح الدولة الرابعة ) ..

فلطالما سمعت عنه ..  إلا أن رؤيته متعذرة لمنع بيعه في السعودية .. أي البلد المعني بالكتاب..

مقدمة ( تركي الحمد ) أوجزت مضمون الكتاب : ( يعتبر أول محاولة جادة و دقيقة في متابعة حركة الإصلاح في السعودية عبر العقود الثلاثة المنصرمة )

لست بصدد ذكر محتوى الكتاب … ففي ذلك ظلم قد يتأتى باكتفاء القارئ بهذا المحتوى .. والكتاب جدير بأن يُقرأ بكامل تفاصيله و هوامشه

أكمل قراءة الموضوع »

أحدق دوما في المرآة… لو كنت شريرة ( سنو وايت ) لسألتها ما الذي تغير عبر السنين في تضاريس الوجه الماثل أمامك و أخاديده .. و لكني لا أملك سوى أن أواجه نفسي و أسائلها … لأضطر وحدي لمواجهة الحقيقة … أن العمر يجري و يحلق بعيدا دون رجعة .. تاركا أثرا هنا عبر تجعيدة حول العين .. أو شعرة بيضاء على مفرق الرأس.. أو ومضة عين خبا توهجها عما كانت عليه … فقط ليقيم نصبا لذكراه ..ذاك العمر الراحل..

أكمل قراءة الموضوع »

قبل المقدمة.. ينصحني أخي أشرف بعدم نشر هذه المقالة في المدونة بدعوى أن الموضوع مستهلك و دعوى نشره هو لمجرد إحياء مدونتي التي تغط في سبات عميق من حين لآخر..و رغم مخالفتي رأيه في أن الموضوع مازال قيد البحث و النقاش.. إلا أني أشكر له رأيه .. و أشكر له صبره على أن اسمي ما زال في قائمة ( مدونات أتابعها ) في مدونته الرائعة … و أستسمحه عذرا بأن أنشر المقالة في مدونتي .. لأنها هي فقط من يتسع لرأي .. و للقارئ حرية قبول أو رفض قراءة ما أكتب ..

بداية أهنئ مجلس الشورى الجديد..


بكامل أعضائه ممن تم التجديد لهم و ممن تم تعينهم و تعينهن مؤخرا..

أكمل قراءة الموضوع »

18 October, 2012ثورتي أنا

أكثر من عام و نصف مضى على بُعدي عن هذه المدونة ..

فقدت كثيرا من قُرائي .. و فوت كثيرا مما كنت أريد تدوينه …

و لربما كانت التدوينة السابقة عربون إعتذار .. أرفع من خلالها صوت كلماتي بأني كنت هنا في تلك الأيام من أحداث العام ..

لذا لم أكتب عن السبب الحقيقي وراء إنقطاعي الطويل . تلك الثورة التي غيرت مجريات حياتي .. و أوجدت لها ذلك السحر الذي لا أبغي عنه فكاكا ..

أكمل قراءة الموضوع »

5 October, 2012ثورة يناير

ما بين السكوت على دواعي و مسببات سطوة الظلم إرتضاءً بدوام الحال .. و إقرارا بمبدأ إلا متعرفوش أحسن من إلا تعرفه …

و ما بين محاولة زحزحة هذا الجاثوم بكل ما يحمله ذلك من مغبة التعامل مع المجهول القادم اعتبارا لفُجاأة الحركة و خلوها من سبق التخطيط..

يتأرجح رأي عامة الناس و شواهدهم على أحداث مصر التي مر عليها قرابة عامان ..

أكمل قراءة الموضوع »

2 October, 2012محاولة بعث

أنفاس ثقيلة تجثم على صدري…

و أشكال عديدة تنظر لي بازدراء تجعلني أبتعد عن كل مكان يمكن أن تقع فيها تلك الأعين على آثار وجودي رغم تواجدهم في كل مكان .. حتى بت لا أعرف لنفسي وجودا ..

تدثرت بتلابيب الحياة الجديدة التي أخوضها و التي استضافتني بكل رحابة  في ثنايا روتينيتها .. فبت أقنع بانشغال أشعر بأنه حقيقي تارة و مفبرك من لدن تقاعسي و مخاوفي تارة أخرى ..

خلال كل ذلك .. أحداث جسام مضت .. تخطّ ألوان ربيع عربي يصبغ معان جديدة لقيم الحرية و العدالة على أنفس كالحة اعتراها الصدأ باجترار كل ما يقدم لها من خشاش الأرض و علفه ..

من جديد .. أحوال استحضار نفسي عبر كلمات أخطها .. أحكي بها ما أريده أنا … نافضة عني تلك الأنفاس .. و مقتلعة لتلك الأعين .. من محاجرها …

لدي مجموعة ألواح بيضاء ..

أثبتها متسلسلة على جدار الزمن ..

أوقف رعشة يدي لأتحكم بمسكة الفرشاة ..

لا فائدة…

أقذف بها بعيدا … لأغرق أناملي في الأصباغ.. و أحملها لتدبدب على الصفحة البيضاء مكونة لنقوش منمنمة صغيرة .. بألوان حيادية …. و كأنها تختبر مدى قوتها و سعة تحملها..

الحماسة تتدفق بداخلي .. بل ربما الرغبة في كسر حاجز الخوف و التوتر الذي يعصف بي.. لأخط قوسا أحمرا كبيرا أهتك به عذرية لوحتي … أعقبه برشفة من فنجان القهوة التركية لأجبر أعصابي على إمتثال الهدوء.. ألقي بنظرة جانبية على ذرات البن و هي تشكل حلقة دائرية على المنضدة المجاورة و كأنها تُطالبني بإرجاع الفنجان إلى مكانه  بدلا من..!!….

تستهويني الفكرة .. و يغريني اللون البني الداكن…لأستعيد فرشاتي و أطمرها في بقايا البن لتجعل لنفسها أثرا على اللوحة التي لم تعد بيضاء

أكمل قراءة الموضوع »

لم يكن الأمر سهلا … مطالب كثيرة و نقاط لا تنتهي لتقوية فكرة المشروع و الوصول بها إلى لغة الواقع المرئي و الأرقام المحددة و المقترحات الجديدة ..

قمت بمجوعة من الإتصالات مع شركات و مؤسسات بغية إعتمادها في التمويل و الرعاية … مراسلات تمت خلال أيام .. تبدأ بمكالمة توضيحية .. يعقبها إيميل رسمي يُرسل لمسؤلي الإدارة أو الشركة .. و رد طلبا لمزيد من الإستيضاح… يعقبه شرح و تفصيل .. و رد يحمل الرفض… يتخلل كل ذلك مكالمات لجس النبض و المتابعة مع الشخص الأول الذي تم التواصل معه ..

كان ذلك توافقا مع عودتي إلى قطاع العمل من جديد في مستشفى العسكري بعد أن تمت الموافقة على إعتذاري هذا العام على أن أعود إلى صفوف الدراسة العام القادم في جدة..

أكمل قراءة الموضوع »

21 March, 2011يومياته

المشكلة أنهم يعتبرونني دخيلا …

تصلني مشاعرهم المحملة بالقلق و الترقب و التخوف ..تجاهي ..

كرهت سماع نبضات قلب خائف تؤرقني بإيقاعها المتتالي.. و تمتمات خافتة من حولي .. و أصابع مرتعشة تدق بتردد على جدار مسكني ..

أكمل قراءة الموضوع »


© مدونة معالي إحسان فقيه | وورد برس
 eKoncept