لدي مجموعة ألواح بيضاء ..

أثبتها متسلسلة على جدار الزمن ..

أوقف رعشة يدي لأتحكم بمسكة الفرشاة ..

لا فائدة…

أقذف بها بعيدا … لأغرق أناملي في الأصباغ.. و أحملها لتدبدب على الصفحة البيضاء مكونة لنقوش منمنمة صغيرة .. بألوان حيادية …. و كأنها تختبر مدى قوتها و سعة تحملها..

الحماسة تتدفق بداخلي .. بل ربما الرغبة في كسر حاجز الخوف و التوتر الذي يعصف بي.. لأخط قوسا أحمرا كبيرا أهتك به عذرية لوحتي … أعقبه برشفة من فنجان القهوة التركية لأجبر أعصابي على إمتثال الهدوء.. ألقي بنظرة جانبية على ذرات البن و هي تشكل حلقة دائرية على المنضدة المجاورة و كأنها تُطالبني بإرجاع الفنجان إلى مكانه  بدلا من..!!….

تستهويني الفكرة .. و يغريني اللون البني الداكن…لأستعيد فرشاتي و أطمرها في بقايا البن لتجعل لنفسها أثرا على اللوحة التي لم تعد بيضاء

أكمل قراءة الموضوع »

لم يكن الأمر سهلا … مطالب كثيرة و نقاط لا تنتهي لتقوية فكرة المشروع و الوصول بها إلى لغة الواقع المرئي و الأرقام المحددة و المقترحات الجديدة ..

قمت بمجوعة من الإتصالات مع شركات و مؤسسات بغية إعتمادها في التمويل و الرعاية … مراسلات تمت خلال أيام .. تبدأ بمكالمة توضيحية .. يعقبها إيميل رسمي يُرسل لمسؤلي الإدارة أو الشركة .. و رد طلبا لمزيد من الإستيضاح… يعقبه شرح و تفصيل .. و رد يحمل الرفض… يتخلل كل ذلك مكالمات لجس النبض و المتابعة مع الشخص الأول الذي تم التواصل معه ..

كان ذلك توافقا مع عودتي إلى قطاع العمل من جديد في مستشفى العسكري بعد أن تمت الموافقة على إعتذاري هذا العام على أن أعود إلى صفوف الدراسة العام القادم في جدة..

أكمل قراءة الموضوع »

21 March, 2011يومياته

المشكلة أنهم يعتبرونني دخيلا …

تصلني مشاعرهم المحملة بالقلق و الترقب و التخوف ..تجاهي ..

كرهت سماع نبضات قلب خائف تؤرقني بإيقاعها المتتالي.. و تمتمات خافتة من حولي .. و أصابع مرتعشة تدق بتردد على جدار مسكني ..

أنا أجدر منهم بكل هذا الهلع الذي يكتنفهم .. و الذي أرهقوني به ..

صحيح أن كل مجهول غير مرغوب .. و لكني إن كنت أنا هذا المجهول بالنسبة لهم .. فجميعهم كذلك بالنسبة لي.. كل شئ مجهول مبهم.. لا أعرف من هذا العالم سوى ملمس جلدي المجعد و إنتفاخ عيناي المتورمتان و حدة أظافر يداي.. هل أبدو مريعا إلى هذا الحد؟

على حد علمي أن إحدى المواعظ التي سيحشرون بها مسامعي .. أن لا تكتفي بالمظهر الخارجي في حكمك على الأشخاص .. لم لا يطبقون هذا المبدأ على أنفسهم ..؟

ما يغيظني حقا أن مشاعرهم تتعدى مسألة الشكليات … وجودي بحد ذاته يثير حفيظتهم حتى لو تشققت شفاههم بتلك الإبتسامات اللزجة التي يُحَيُون مجرد ذكري بها …

أسمع ولولات الإنذار بقدومي من مكمني..

أعاهدهم أن يكون صراخي أشد و إمتعاضي أكبر حين أواجههم ..

يكفي أنهم سيسلبون حريتي من كل شئ.. فكل هذا ( الشئ ) سيكون مُعدا لي وفقا لرغباتهم و أهوائهم و رؤياهم و لن يكون لي خيار فيه.. وجودي بينهم أساسا لم يكن بخيار مني… ثم يتعجبون من ذلك الأرق الي يكتنفني ليحول ليلي نهارا و نهاري ليلا .. و يستنكرون من كثرة تذمري إدعاء منهم أنه بغير سبب منطقي يُقاس بمعايير عقولهم.. متناسين بأن الأمور لا تُقاس بكل الماديات التي يدعون توفيرها لي..

على كل قربت ساعة المواجهة .. و لأنعم حتى حينها بإستقلاليتي و قدرتي على تدبير أموري وسط هذا الظلام المريح.. وحدي..

من يوميات.. جنين في أحشاء الكاتبة ..

أو كما تتخيل هي..

في أسبوعه التاسع و الثلاثون..

 

 

 

 

فور أن إستيقظت فتحت اللاب توب لأطمئن إلى أن ( عبد الرحمن ) قد أرسل لي بقية الشرائح حسب المطلوب … أحمد الله أن سخّر لي هؤلاء الطيبين ممن أعتمد على عملهم و وعودهم ..  قمت بالتدرب على الإلقاء و ترتيب المعلومات الغير مكتوبة في عقلي … حسنا لن يكون الأمر سهلا .. عند عرض هذه الشريحة علي أن أوضح تفاصيل المقصود منها .. و عند هذه الجملة عليّ أن أشير إلى ملف التوقيعات التي بحوزتي … و هكذا ..

لم أُعِد لحظتها أي تفاصيل بخصوص تفاصيل توزيع رأس المال … هذا ما لدي .. و سأواجه اللجنة بكامل ما أستطيع و أملك ..

أكمل قراءة الموضوع »

إستيقظت صباحا .. فلنقل فجرا .. قبل شروق الشمس.. في تمام الساعة السادسة صباحا .. كان العرق يغمرني من شدة الشعور بالرعب .. الغثيان كان يخنقني و نبضات قلبي تتسارع و أطرافي ترتعش… لم أعد أشعر أني قادرة على إحتمال هذا الرعب بداخلي… سأصاب بإنهيار حتمي … أتمنى ان أبكي و لكن دموعي غير متواجدة .. صداع عنيف يكتنفني .. ندمت لحظتها على كل شئ… الآن أدركت لم يتكاسل كثير من الشباب و الفتيات إقحام أنفسهم في مثل هذه الأعمال و المشاركات … مالي أنا و ما أقحمت نفسي فيه ؟.. أَولم يكن من الأفضل أن أنعم بالراحة في بيت أهلي و أهنأ بالاستعداد بحفلة عقد القران ؟…

أكمل قراءة الموضوع »

صعب.. صعب أن أتذكر ما حدث.. أعترف أنها غلطتي في تأخر تدوين تلك اليوميات في حينها .. و لكني بحاجة الآن تحديدا إلى اللجوء إلى تلك الأيام .. على صعوبتها إلى أني أعلم أنها لن تتكرر خصوصا  و أنا أرى ظروف الحياة و سننها تجترني إلى ما يعايشه كل الناس من مسؤوليات الحياة الزوجية و العملية … لا جديد في كل هذا رغم أني أمارسه منذ عهد قريب لا يتجاوز التسعة أشهر إلى أن تأملي الدائم لحياة من حولي يجعلني أشعر أني قد عشت التجربة الحياتية هذه بكل روتينيتها عشرات المرات من قبل أن أخوضها .. و لكن الجديد كان في مجددون .. من أجل لك أريد أن أغرق نفسي في بحر الذكريات هربا من خوفي من طفلي القادم ..

أكمل قراءة الموضوع »

صباح اليوم التالي.. إستيقظت و أنا أتوجس ريبة من قادم الأحداث… تناولت طعام الإفطار مع ( إيثار ) و ( خالد دياب ) كانت ( إيثار ) تحكي عن مشاعرها و كيف أن ما أحزنها البارحة هو شعورها بالحزن من الخروج بحد ذاته .. بالرغم من أنها لم تكن تسعى إلى الفوز إلى أن خروجها كان مفاجأة لها.. قالت و هي تقلب محتويات صحنها دون أن تنظر إلينا: كنت أتوقع أن يتم إختيار شخص فائز من كل فريق.

_ خالد مؤيدا: كلامك مظبوط بس أنا قلتلك قبل كدة مينفعش يكون الاثنين على النهائي من نفس البلد..

أومأت برأسها إيجابا..

أكمل قراءة الموضوع »

 حاولت أن أتحاشى كتابة أي شئ يخص يوميات مجددون خلال هذه الفترة من الأحداث المضطربة و الإنقلابية في علامنا العربي فليس هذا هو وقتها و لا مكانها… و حاولت _ عوضا عن ذلك _ أن أعبر عما يعتمل في ذهني تجاه كل هذه المتغيرات التي كُتب لنا أن نكون شهداء عليها … و إن كنت أحب أن أحتفظ برأي لأستمتع بسماع و قراءة آراء الآخرين من مفكرين و مصلحين .. فبطبيعتي لا أحب الحديث وسط و أثناء حديث الآخرين … غالبا سيكون الكلام مكررا فلن تجدي الكلمات معناها و لن توصِل قيمتها…..

أكمل قراءة الموضوع »

وجوه و طرقات …

أزمنة بعيدة تتقارب و أخرى … تتلاشى من ذاكرة الوجدان …

شخصيات مررت بها عبر سنوات حياتي الأخيرة .. ترك كلا منها بصمة في نفسي.. اجتمعت في لقطة واحدة .. و في مكان واحد.. و في وقت واحد.. أمامي .. لأتأمل هذا التقدير الزمني الذي دبره لي ربي…

أشعر بالفخر و السعادة أن لي ذكرى _ أحسب أنها طيبة _ مع كل هؤلاء .. لا أدري إن كانت مشاعرهم و نظراتهم نحوي هي المِثل… و لكن حسبي أني لم أحمل تجاههم إلا كل خير بما قدموه هم لي من طيب و رقي المعاملة …

أكمل قراءة الموضوع »

من بين أوراق البحوث و صفحات المراجع .. أجتث نفسي لأنفرد بحاسوبي الحبيب و أعيد إستعراض أوراق مدونتي الحبيبة و التنعم بعبير تعليق قرائا الكرام .. أعتذر عن الغياب الطويل رغم أن المدونة جاهزة منذ ما يزيد عن ثلاثة أسابيع … و لكنه ضعف الإرادة و التركيز الذي يجعل ظروفنا تتحكم في أوقاتنا .. و كم أمقت هذا الشعور…

على كل هذه الأوراق الأخيرة للمهمة ما قبل الاخيرة سعيا مني لاستحضار ذكريات المهمة الأخيرة من وسط خلايا ذهني المزدحم ….

أكمل قراءة الموضوع »


© مدونة معالي إحسان فقيه | وورد برس
 eKoncept