أرقب  شمس عصر يوم الخميس…و هو يرتدي حلته الملونة لآخر مرة بيننا ..

للحظة شعرت برغبة جامحة لبث هذا الخميس العزيز عن حنيني الذي لن ينقطع له ..

كتبت في تويتر: اليوم .. يرفع التاج من جبين يوم الخميس.. دون أن يُتوج غيره .

في الفيس بوك : وداعا يوم الخميس.. عروس الأسبوع ..

رغم ذلك لم أشعر أني قد استوفيت حقه في الرثاء ..

و ها أنا ذا أبدأ..

لن يكون هناك مثله يوما …

لم يكن الأربعاء بجمال صباحه سوى مقدمة كقرع الطبول إيذانا بمقدم ترنيمة الخميس بيننا…

الخميس…يحتوينا بكافة ألوانه و بكل أشكاله… مشرق بشوش في نهاره … دافئ حنون في عصره … صاخب مرح في ليله …

هو أُنس في كل سويعاته و لحظاته …

محفوف بين خفة الأربعاء و وقار الجمعة …

كل أحرفي و ألحاني و أحلامي و أفكاري و خزعبلاتي .. مارستها و نسجتها و كورتها فوق أرفف يوم الخميس.. دون غيره من الأيام .. التي اكتظت أجندتها بساعات الدراسة و العمل و المسؤوليات ..

و حده الخميس.. عروس الأسبوع … الذي لن يعود بعد اليوم كذلك..

لن أصدق أنك سترتدي تلك الحلة الرمادية مثل باقي الأيام .. و أني سأعد الساعات انتظارا لانتهاء نهارك هربا إلى المنزل من عناء يوم طويل … و أن مسائك لن يعني سوى النوم مبكرا ضريبة للاستيقاظ باكرا دون أن أستمع إلى رنين نجومك بعد منتصف الليل ..

لن يعوضك صباح الجمعة .. و لا مساء السبت … فلكل قوانينه التي لن تتغير مهما تغيرت حلتهما …

سيتقاسمان طرحتك … و يشقان فستانك .. و يمسكان بباقتك … لذا لن يكون لأحدهما تلك الشمس أو ذلك القمر… كما هو الخميس..

غاردينيا بيضاء … حملتها لك مع صويحباتي منذ أيام المدرسة حين كان يوم الخميس هو موعد تلاقينيا ..

و وردة جوري زهرية … ادخرتها لك منذ أيام عملي مع رفيقاتي حين كان يوم الخميس وقت أنسنا ..

و أقحوان جميل… زرعته لك في حديقتي مع زوجي يوم أن كان الخميس يوم زفافنا ..

و فلة صغيرة … شكلتها مع ابني تحت سقف كل يوم خميس نمضيه سوية ..دون باقي الأيام …

الخميس..

27/6/2013

جدة_فيلا المحمدية